جلست تنظر إلى صديقاتها وهن يمسكن أقلامهن ويكتبن، دفنت كل واحدة منهن رأسها في ورقة الامتحان بينما أخذت عيناها تجول بين هذه وتلك، ولا يوجد في ذهنها إلا كلمات طالما رددتها أمها على مسمعها، مثل: حفظته لكنها لم تفهم معناه إلا الآن "عند الامتحان يكرم المرء أو يهان".
أمسكت بورقة الأسئلة وأعادت قراءتها لعلها تجد ما يمكنها الإجابة عنه، لكن دون جدوى.
تلونت أوراق صديقاتها بالحبر الأزرق، بينما ظل بياض ورقتها لامعاً، تناولت القلم لتنقل على الورقة ما تحمله أفكارها، فخطت عليها رسومات عشوائية "زهورا وأشجارا وحوض سباحة" وتحتها عبارة "عند الامتحان يكرم المرء أو يهان".
خرجت الطالبات من الامتحان، وفي داخلهن شكوك حول صحة إجاباتهن وحصولهن على النجاح، بينما كانت هي الوحيدة الواثقة بنتيجتها….
يفاجأ الكثير من الأساتذة والمعلمات بعبارات أو رسومات على ورقة الامتحان لا تمت للإجابات بصلة، بل لا تمت إلى المنهاج الدراسي .. بعضها يكون جديا والآخر هزليا.
ذكرت إحدى الطالبات أنها دخلت الامتحان وهي لا تدري ما هي المادة المقررة للاختبار، وحاولت كثيراً إقناع والديها بعدم جدوى ذهابها إلى الامتحان، لكنهما أصرا على ذهابها، وهددوها: إن لم تحصل على درجة جيدة في الامتحان ستعاقب..
وحين أمسكت ورقة الأسئلة ويئست من الإجابة تراءى أمام ناظريها والداها وهما يتوعدانها بالعقاب، فكتبت عبارة رجاء واستعطاف للمعلمة: "ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء".
مزقي الورقة
اتفقت طالبة في المرحلة الثانوية مع زميلتها أن تكتب لها الإجابات على ورقة خارجية ( ورقة المسودة)، واستطاعت الطالبة الحصول على تلك الإجابات من صديقتها دون أن يكشفهما أحد، لكن أمرهما كشف عندما قرأت المدرسة عبارة في أسفل ورقة إحداهن كتب عليها "يا فلانة.. إذا رأتك المعلمة مزقي الورقة".
انظر الشكل رقم 21
لم تحضّر لامتحان الغد، وضعت كتاب الرياضيات في محفظتها وقد خططت لأن تخفيه على حجرها بطريقة لا تلحظها المدرسة.. ونجحت فيما فعلت، لكن المعلمة عرفت بغشها وبأنها أدخلت الكتاب معها إلى قاعة الامتحان عندما صححت الورقة، إذ إن الطالبة
المزيد