لمع في الخفاء سنه الذهبي!

تموز 20th, 2009 كتبها سلام نجم الدين الشرابي نشر في , قف.. لحظة

بقلم سلام نجم الدين الشرابي
تحت وهج أشعة الشمس، يشد الخُطى …. طريقه طويل.. يحملها بين يديه فرحاً كلما مشى استرق النظر ليتأكد من أنها لازالت في راحتيه مستقرة، وكلما اطمئن على وجودها ابتسم فلاح شعث أسنانه ولمع في الخفاء سنه الذهبي..
تعب الطريق وما ملت الخُطى حتى وجد المكان الذي يبحث عنه، انكفأ على التراب زارعاً بذرته التي طال مقامها بين يديه.. وأعاد التراب فوقها.. سقاها ماءً .. حباً ورعاية..
غابت شمس وأشرقت شمس وهو قابع بجانبها ينتظر أن تشق الأرض فتخرج منها.
لم يكن خروجها هيناً عليها أو عليه..كابدت وصابر حتى رأى اخضرار لونها يشق ال

المزيد


أدخلتني إلى غرفة مظلمة..

كانون الأول 21st, 2007 كتبها سلام نجم الدين الشرابي نشر في , قف.. لحظة

كنت أعلم من الليلة الأولى التي قررت فيها المبيت عندنا أنها ستطلب مني الجلوس إلى جانبها، رفعت نظارتها وحدقت في وجهي، كان يبدو أن لديها الكثير من الكلام تود أن تخبرني به.

جلست لأستمع إلى ما تريد قوله، وكنت على يقين أن الحديث سيمضي بنا إلى كم من النصائح والمواعظ.

قررت أن أبحث عما يمكن أن أشغل به وقتي حتى تنتهي من حديثها، ففكرت بتأمل التجاعيد التي رسمتها السنون على وجهها..

بدأت بتأمل تلك الخطوط.. بدت كلوحة مأساوية نوعاً ما، تخفي وراءها الكثير من الحكايات والقصص، أمسكت يدي وكأنها علمت بمخططاتي وقالت: حفيدتي العزيزة ما أريد قوله لك لن تفهميه إلا إذا اتبعتني في مسيري.

قمت خلفها وقد شدني الفضول إلى ما تريد قوله لي..

 

فتحت باب أحد الغرف وأضاءت جميع الأنوار ثم التفتت إليّ وقالت: أدخلي وتجولي في أرجاء الغرفة ففعلت، ثم أطفأت جميع الأنوار، وطلبت مني متابعة التجول في الغرفة، استأذنتها أن في الأمر صعوبة لكنها أصرت، فمشيت الهوينى، وعلى الرغم من ذلك تعثرت.

أنارت لي بعضاً من الأنوار فتابعت المسير بسرعة نحوها خوفاً من أن تعاود إطفاء النور، نظرت إليها مستغربة فابتسمت وقالت: هذه أيامنا، يوم ننيره بفعل الحسنات فنقوم الليل ونصوم النهار، ونقرأ القرآن ونذكر الله، ويوم نظلمه بالسهر على التلفاز وهجر القرآن ونسيان فضل الذكر ويوم…

قاطعتها قائلة: لا بأس على الأقل استطعت تلمس خطاي… عفواً ربما ليس هذا ما أردت قوله.

فابتسمت وقالت بل هذا ما قصدته، وهذا ما نفتقده، يوم نضيئه ولو ببصيص نور، قد نعتقد أن هذا البصيص لا يقدم ولا يؤخر، لكنه في الحقيقة يحمل لنا الخير الوفير ولكن يجهل الكثير منا،  فيمضي أغلب أيامه في تلك الظلمة وقليل ما ينيرها بتلك القوة إلا في أيام رمضان والحج.

و ننسى أن ديننا دين يسر وأن القليل المستمر أحب إلى الله سبحانه وتعالى من الكثير المنقطع، وأستشهد بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سئل أي العمل أحب إلى الله قال أدومه وإن قل.

ألم تلاحظي أن ما فرض علينا من الزكاة(0.25%) أي القليل مما لدين


المزيد





أدب ساخر.. إعلام ساخر.. والضحك ليس هو المطلوب