إذا اقترب زوجك من عمر الأربعين فعليك أن ترفعي إشارة الخطر.. وتطلقي زمور الإنذار فله ذيل قد يلعب به.. وكل حسب طول ذيله وقلة حيلتك.. رجلنا الشرقي - لحسن حظنا- يمر بطورين من المراهقة، مراهقته الأولى قد لا يلتفت إليها أحد.. ، فغالبية الآباء لا يهتمون بمراهقة الشباب بينما تقتلهم التفاصيل في مراهقة الفتاة.. الشاب برأيهم لا يعيبه شيء، أما الفتاة فيعيبها كل شيء!..الطور الثاني من مراهقة الرجل أو ما يسمى بالمراهقة الثانية فهي شأنك وقد يحتاج الأمر لأن تقفي على رجل واحدة ليمر منها بسلام دون أن تخلف لك هذه المرحلة دخول فرد جديد على عائلتك، قد يكون هذا الفرد فتاة صغيرة في سن بناتك تقول لك "هاي خالة" أنا زوجة زوجك المصون!..
والمبررات كثيرة…طبعاً لن يحتاج الأمر معجماً لفك طلاسم كلمات زوجك؛ فهي كلمات اعتدنا سماعها من رجل تظهر عليه بوادر المراهقة.. لم أراهق، لم أتمتع بشبابي.. ضاعت أحلى سنين عمري في التحصيل العلمي، شغلني العمل، وأخذتني مشاغل الحياة ومسؤولياتها بعيداً عن تحقيق السعادة التي كنت أرجو ..
مبررات من المتوقع ورودها من زوج تجاوز سن الأربعين – الذي من المفترض أنه سن النضج- يبحث عن التجديد في حياته التي يقول أنها أصيبت بالملل.. يقاوم ما تعكسه مرآته من حقيقة يحاول صراعها.. يتغاضى عن الشيب بأنه دليل على الشيخوخة ويصر بأنه وقار.
ويرى في التجاعيد دليل على سنين الخبرة، فيمضي باحثاً عن شابة في سن أولاده يجدد معها شبابه ويثبت للجميع وهذا الدافع الأكبر أنه لازال شاباً يتمتع بالقوة.
لماذا يفكر رجل الأربعين بالزواج بأخرى؟
هناك عوامل عدة تساهم في مرور الرجل بمرحلة المراهقة الثانية منها ما يتعلق بالرجل ونفسيته، ومنها ما يتعلق بالمرأة " الزوجة" شخصيتها، تعاملها مع زوجها، اهتمامها بعش الزوجية، ومنها ما يخلفه المجتمع باختلاف نظرته لكل من الرجل والمرأة وهما في سن الأربعين.من المهم أن تعي العوامل التي تساهم في إيجاد هذا الشعور عند زوجك لتحاولي تجنبها حتى تلك المتعلقة به وبالمجتمع والذي لا يكون لك يد بها.
الرجل:
عندما تبدو على رجلك علامات القلق من الشعيرات البيضاء الظاهرة على رأسه أو لحيته، فيقف متسمراً عند ركن صبغات الشعر الذي طالما وقفت عنده ليختار لون يخفي به شيبه، وعندما يبحث في محلات بيع الثياب عن الألوان الزاهية التي قد لا يكون ارتداها وهو شاب فهذا يعني أن رجلك دخل طور المراهقة الثانية ..
وعادة ما يصاب الرجل بما يسمى بالمراهقة الثانية عندما يشعر بأن الأحلام قد تلاشت والمشاريع التي فكر وأمل بتحقيقها قد انتهت أو لم يعد هناك وقت أو فائدة لتنفيذها وأن الباقي من العمر أقل من الذي راح، مع أن الأعمار كلها بيد الله، وفي علم الله عز وجل..
وإن أكثر الأمور التي تصيب الرجل باليأس والإحباط أن يشعر بأن لا جديد يعمله أو يتعلمه، أو ليس من أحد بحاجة إلى رأيه أو رعايته.وعموماً يرغب رجل الأربعين أن ينفي تهمة الكبر عنه ويثبت لنفسه أولاً ولكل المحيطين به أنه لازال ينبض بالحيوية والشباب .
المرأة: للأسف أن غالبية نساءنا تهتم بجمالها وأناقتها طالما أنها عزباء تنشد الزواج، وحين يقع الفأس بالرأس أي يحصل النصيب ويصبح المأمول زوج مضمون، تهمل المرأة زينتها والعناية بجمالها، فالعصفور صار باليد، ولم يعد على الشجرة- هذا في مرحلة مبكرة من الزواج- وتخطأ إذ تعتقد هذا، ذلك أن عصفورها لازال له جناحين يمكن أن يحلق بهما بعيداً في أي وقت.
ولا نعني بكلامنا هذا أن تعمل على قص جناحيه، وإنما التحليق معه في سماء رحبة تجمعهما الآمال والأحلام المشتركة ..
أما في مرحلة متقدمة فإن الأمر يبدو أكثر سوءاً إذ أن معظم النساء يعتبرن أنهن تعدين مرحلة الخصوبة والشباب عندما يكبر أولادهن، مما يغضب أزواجهن الذين يرفضون الاعتراف بمظاهر الشيخوخة، ويرون في زوجاتهم ما يذكرهم بما لا يريدون تذكره، مما يثير المشاكل الزوجية بينهم، حيث تتهم الزوجة زوجها بالتصابي، بينما يراها هو امرأة استسلمت لبوادر الشيخوخة.. فيبدأ بالبحث عن أخرى.
يقول الكاتب " يحيى حمدي " في كتابه " ترويض الرجل":
المزيد