ليس لكرة القدم مكان في موقع نسائي يتسم بالرقة والشفافية، ولم أرد أن أقحم هذه الكرة هنا لولا أن أبو تريكة "لاعب منتخب مصر الشهير" رمى في ملعبنا العربي الفقير بالكرات البطولية على صعيد السياسة والمواقف الشجاعة، كرة هزت شباك العالم.
محمد أبو تريكة فاجئ متابعي بطولة كأس الأمم الإفريقية برفع قميصه الرياضي عقب إحرازه الهدف الثاني في المبارة ليكشف عن فانلة – والفانلة بلهجة أخواننا المصريون تعني القميص الداخلي- مكتوب عليها باللغتين العربية والانكليزية "تعاطفاً مع غزة" SYMPATHIZE WITH GHAZA"
. جملته هذه أدت إلى توجيه إنذار له في المباراة ورفع البطاقة الصفراء في وجهه، فضلًَا عن التهديد الذي وجهه الاتحاد الأفريقي" الكاف" بمعاقبته بالإيقاف في حال تكرر ذلك مرة ثانية.
أبو تريكة وردود الأفعال
فانلة أبو تريكه شحنت العرب للوقوف في جبهة واحدة قلما يقفون فيها، حيث ذكر موقع الشركة الراعية لبطولات الاتحاد الأفريقي Mtn Football في تقرير له" أن الاتحاد الأفريقي"الكاف" تلقى رسائل لا حصر لها من مصريين وعرب من جنسيات عديدة يعلنون فيها تضامنهم وتأييدهم التام لموقف اللاعب المصري، فيما قام العديد من الجماهير عبر المنتديات الكروية بإرسال الآلاف من الرسائل الالكترونية "للكاف" يعلنون فيها تأييدهم لموقف تريكة، منددين بأي موقف يتم اتخاذه من قبل الكاف تجاه اللاعب, بعدما سرت أنباء حينها أن هناك اتجاه لمعاقبة محمد أبو تريكه.
وأشاد العرب الموجودين في غانا لمتابعة البطولة بموقف أبو تريكة وقالوا:" إنه عبر عما يجول في خاطرنا بشكل محترم ومن دون الإساءة لأحد ولا يمكن أن نقبل معاقبته.
فيما اتصل رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم برئيس الاتحاد المصري لكرة القدم سمير زاهر وشكره على ما قام به نجم المنتخب محمد ابو تريكة "من إظهار شعار التعاطف مع غزة" خلال مباراة مصر والسودان.
في الصحافة كان لأبو تريكة وقع كبير حيث ذكرت الجريدة الرياضية " إنها لم تخطئ عندما اختارت أبو تريكه كأحسن لاعب عربي في عام 2007 وقالت" إن أبو تريكه نال اللقب عن جدارة واستحقاق، خاصة بعدما أثبت تعلقه بمبادئه الإسلامية، موجهة التحية للاعب والتي وصفته" بالقدوة".
وكتب إسماعيل مرازقة بالجريدة ذاتها تحت عنوان" أشرف إنذار " يقول:" إن الإنذار الذي ناله أبو تريكه أشرف إنذار يمكن أن يناله لاعب". وخاطبه كاتباً:"أنت الآن في قلوبنا جميعًا وسنقف معك مثلما سيقف كل مسلم في













