الكتابة الساخرة من فصيلة الشوكيات.. قد يأتيك شوكها يتطاير كالصبّار؛صبره يفرز أشواكاً.. ومنها ما يحددك هدفاً "كزّبانة "الدبور يطير وراءك ليلسعك.

ومنها ما يخدرك لينال منك كقرصة البعوضة تثير فيك الحكة..

وكثيرها كالوردة جميلة اللون طيبة الرائحة تغريك بأن تمسكها فتجرحك دون دراية منك أشواكها.

                                                                             سلام نجم الدين الشرابي

غزة نحن قادمون.. والحذاء بأيدينا!

كتبهاسلام نجم الدين الشرابي ، في 29 كانون الأول 2008 الساعة: 05:15 ص

 
سلام نجم الدين الشرابي

تصفيق حار علمونا إياه.. منذ عرفنا أبجديات التعبير، صفقنا لكل مسؤول تعهد أن لن يطول الأمد على اليهود.. وأن سنمرغ أنوفهم في الأرض.. ونمزقهم إرباَ .. إربا

وتمر السنون تليها السنين وهم يهتفون ونحن نصفق وفلسطين تموت وغزة تعرى وتجوع..

كم نستعذب ردات أفعالنا يفجرون فتثور أقلامنا .. يهدأ صخبهم الإعلامي.. فتجف أحبارنا!

هم ظلم لا يفتر ونار لا تخبو.. إلا أن  أقلامنا لا تستنهض إلا حين تصل رائحة الدم إلى أنوفنا!

قيل عن العرب في الأدبيات الغربية أنهم ظاهرة صوتية وأضم صوتي - كوني أصنف ضمن هذه الفصيلة - إليهم لأقول نعم نحن ظاهرة صوتية، فعندما سدد صاحبنا الحذاء إلى وجه بوش هدفاً، خرج الشارع العربي يهتف للحذاء ولو أنه تدرب قبل أن يرمي الحذاء في ملاعب كرة اليد أوكرة الطائرة فأصاب الهدف لهتف الناس لصاحب الحذاء.

وحين يحدث الاجتياح في العراق .. في غزة أو في أي بقعة من بلادنا العربية يخرج الشارع العربي صارخاً واضعاً أعلام الغزاة تحت الأحذية.

وسواء كان الحذاء طائراً أو قابعاً فوق الأعلام.. فهو بلا شك سلاح العرب القادم بلا منازع!..

وحتى نكون  أصحاب استراتيجية حربية جيدة علينا أن نضيف إلى أقسام التدريب العسكري وفروعه من (مشاة وحرس ودبابات ومدفعية وطيران ودفاع جوي)  فرع جديد اسمه أحذية طائرة بحيث يتم فرز أبنائنا فيه ، عسى  أن ينشأ جيل يحسن التسديد..

وأستميح الشاعر أحمد شفيق كامل الذي كتب قصيدة خلي السلاح صاحي  عذراً في أن أحوّر كلماته إلى ما يتناسب مع عصرنا الحالي.. فأقول:

خلي الحذاء صاحي صاحي صاحي

لو نامت الدنيا صاحي مع حذائي

حذائي في ايديّ نهار وليل صاحي

ينادي يا ثوار….   عدونا غدار

خلي الحذاء صاحي صاحي صاحي

وليس للشاعر الراحل أن يعتب وما استطاع إن أراد؛ إذ أن مصطلحات كثيرة استحدثت لهذه المرحلة منها مصطلح ضبط النفس والذي قيل  تحديداً قبل اجتياح إسرائيل لغزة.. والذي يجب أن يكون المعني به دوماً العرب

وعبارة ما تقوم به إسرائيل من قصف لغزة مدان بأشد عبارات الإدانة.. لاحظ هنا كلمة بأشد لم تكن تقال في السابق .. تتطور ملحوظ في الخطاب العربي.. لا تنسى أن تصفق..

جولات ليفني حالياً وجولات رايس سابقاً (إن كيدهن عظيم) والتصافح الإسرائيلي الأمريكي العربي  غدت الصورة التي تسبق الحدث.

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات ساخرة | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “غزة نحن قادمون.. والحذاء بأيدينا!”

  1. الحذاء سلاح من لا سلاح بيده
    ومن نزعت الحكومة كل سلاح له
    وتحية لمنتظر الزيدي وحذاءه



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



أدب ساخر.. إعلام ساخر.. والضحك ليس هو المطلوب