دليلك للكتابة الساخرة2
كتبهاسلام نجم الدين الشرابي ، في 20 كانون الأول 2008 الساعة: 07:56 ص
. خالد عبد اللطيف كاتب وصحفي
بين الواقع والمأمول: أين تقف الكتابة الساخرة الآن؟ وهل حقاً هي في طريقها إلى الضمور والذبول؟
الجـواب :
لا يمكن أن نقارن حال الكاتبة الساخرة في عالمنا العربي الآن بما كانت عليه في الأمس، إذ واكبت الكتابة الساخرة جميع مراحل التطور التي مرت بها الكتابة منذ العصر الجاهلي وحتى عصر تدفق المعلومات الذي نعيشه،من الرسوم على الحجر والتي اتخذت شكل الكاريكاتير الساخرالآن، إلى الأشعار الساخرة والتي أطلق عليها مسمى "الهجاء".. حين كان الشعر يمثل أداة إعلامية حقيقية في الجاهلية، والذي بلغ آنذاك نضجاً فكرياً وفنياً جعله يتجاوز لغة الاتصال الشخصي إلى لغة الاتصال الجمعي، معبراً عن ظواهر اجتماعية اقتصادية وسياسية شهدها المجتمع آنذاك. كما استخدم النثر العربي بفروعه المتعددة من نثر تاريخي وفلسفي وعلمي وأدبي الأسلوب الساخر بشكل كبير ومؤثر. والقرآن الكريم بإعجازه اللغوي عني بالأسلوب الساخر واستخدامه في مخاطبة أعداء الإسلام، كما وانتعش الأسلوب الساخر في العصر الأموي والعباسي وكان له نصيب وافر في العصر الأندلسي ومع التطور الذي فرضته عوامل موضوعية تتعلق بالآلية الحضارية للمجتمع المعاصر، وعوامل ذاتية ترتبط بالدور الحيوي الذي يلعبه الإعلام داخل المجتمع، استطاع التحرير الإعلامي أن يصبح له وجود مستقل كعلم وفن يختلف في خصائصه وخصوصيته عن وسائل التعبير الأخرى.لحقت الكتابة الساخرة بركب هذا الإعلام مستخدمة مختلف فنونه الصحفية من المقال إلى التحقيق إلى الزاوية والصورة والتعليق عليها والرسوم الكاريكاتورية، وحتى الخبر الصحفي ورغم كل ذلك. وازدهرت الصحافة الساخرة والتي بدأت عربياً في مصر عام 1877 ولبنان 1884 وتونس 1884 وفلسطين 1908 وسوريا 1909 والعراق 1909.. وكان عدد الصحف الساخرة المتخصصة كبير بحيث وصل في كل من مصر وسوريا وتونس من 15 إلى 20 صحيفة آنذاك.. فيما لا نجد الآن صحف ساخرة متخصصة وإن وجدت فهي لا ترقى إلى تلك الصحف التي اتسمت بالقوة والجرأة واستخدام فنون الكتابة الساخرة. الكتابة الساخرة تحتاج إلى إنعاش لنعيد لها مجدها إذ أننا لا يمكن أن ننكر محبة الناس لها ورغبتهم في متابعتها.. وتميزهم بين الغث والثمين منها.
——————————————————————————–
مها : ) هل ممكن تعطونا مقطع للكتابه الساخره ؟ من كتابات الأخت الضيفه ؟
الجـواب :
أشكرك أخت مها وأكون مسرورة لتلبية رغبتك .. طبعاً من الصعب في الكتابة الساخرة أن أقتطع جزء من المقالة لأن المعنى قد يبقى مبهماُ لذلك سأضع لك مقالة كاملة..
"رحلة في كرش مسؤول"
لم يكن أمام ناجي هريان المتابع لكل مستجدات هذا العالم من أخبار وتصريحات . تنديدات واتهامات . ولا ننسى الكليبات , والدوائر في رحى الحياة من متطلبات ومسؤوليات , إلا أن يقرر الترويح عن نفسه في الانضمام إلى إحدى الرحلات السياحية التي يشاهد إعلاناتها ويتعثر بعروضها المغرية هنا وهناك … ولا ننكر طبعا اثر جولات رايس بالمنطقة في تحفيز الرغبة لدية في السفر والتجوال.. ناجي هريان عقد العزم على السفر , ولكن إلى أين ؟ احتار وفكر … تلك الدورات حول تطوير الذات والتفكير الإيجابي والإبداعي التي خضع لها جعلته يفكر خارج الصندوق , فقرر القيام برحلة سياحية داخل كرش مسؤول .. هو لا يريد السفر إلى الدول الغربية . لأنة لا يريد أن ينفعها بقرش واحد , بعدما غدت السياحة صناعة عالمية تناهز صناعة السلاح والمخدرات في حجم الأموال التي تدرها , وبعدما قرأ إحصائيات منظمة السياحة العالمية والتي بلغت عام 2000 م 698 مليون رحلة سياحية , ومن المتوقع أن يتضاعف هذا العدد 20 مرة عام 2020 م . وان هناك 20 مليون سائح عربي يدفعون كل عام 25 مليار دولار , اى ما يتعدى ميزانيات دولة , تذهب كلها للدول الغربية .ثم إن كانت السياحة لديهم مرتبطة بالتوجهات السياسية للدولة . بحيث يوجهون سياحهم إلى البلدان المرضي عنها , ويحجبونهم عن البلدان المغضوب عليها , فلماذا ناجي سيذهب إلى من قل رضاهم عنا ؟ ناجي هريان يخاف أن يتم تجنيده في شبكات التجسس , كما يحصل مع كثير من السواح الشباب , أو يخضع إلى برنامج الاستمتاع الفردية وبرنامج التدليك والتي يندرج تحتها ما يجعله هريان لأخر الزمان .. هو لا يريد دولا يقف في مطاراتها لساعات , لازال يذكر أخر جولاته السياحية إلى أمريكا بعد أحداث 11 سبتمبر . كيف استوقفوه وفتشوه وكل ذنبه خطأ مطبعي حيث حولوا اسمه في سجلاتهم من . ناجي هريان . إلى , جاني هربان . في كرش المسؤول لن يستوقفه احد , سيتوجه من البلعوم مباشرة إلى المعدة , ثم إلى الكرش , حيث سيستقر , لن يخاف على نفسه من برامج الاستمتاع الفردية , فالكرش غير معني بهذه الأعمال , فضلا عن انه رحب وواسع , يتقلب المرء فيه كيف يشاء , فيه ما لذ وطاب ( مدعوم ) لا تقطع فيه كهرباء ولا ماء . لن يسمع هناك بأخبار المجاعات بل أخبار الولائم العامرة والبوفيهات المفتوحة والمناسبات , ولا أخبار القتل والدمار والدماء , الأمور هناك ,, عال العال ,, أما التصريحات التي صدعت رأس ناجي فلن تجد لها طريقآ إليه , فهي تخرج من فم المسؤول ولا تدخل إليه ,في كرش المسؤول النجوم خمسة , والطرق معبدة والإشارات خضراء والمعاملات ميسرة, ناجي فكر قبل القيام بهذه الرحلة بدعم السياحة في بلاده , لكنه اطمأن لزيادة عدد السياح داخليآ , إذ تضاعف العدد تلقائيآ , فلكل سائح متسول كفيل به , من جهة ثانية فإن غلاء أسعار الخدمات السياحية خاصة الشقق والفنادق حالت بينه , وبين تنفيذه للفكرة, كما إن الباحث عن الطبيعة في المصايف كالباحث عن إبرة في كوم قس , فالبيوت صارت مرصوصة والمقاهي مصفوفة . والسياحة غدت في إمتاع البطن أكثر من إمتاع العين , أما في كرش المسؤول يتوافر لناجي مختلف أنواع السياحة كالسياحة الرياضية , حيث سيتزحلق على الأمعاء الغليظة ويتسلق الأمعاء الدقيقة , كما ستمكنه السياحة الاقتصادية هناك من تسوق أجود الآثار والتحف , فكرش المسؤول يعود لأحقاب وقرون مضت , هناك لأهم ولا نكد .. تجاهل تام لكل المشكلات , الحياة وردية , وإن أردت الاطلاع على ما يحدث خارج هذا الكرش , فلك ذلك عبر السرة , حيث يمكنك مشاهدة مختلف أنواع الكروش , وذلك ما يبعث في نفسك التفاؤل والقبول ,, واهم ميزات الرحلة إلى كرش المسؤول انه حينما يتم اتخاذ القرار , فأنت ابعد ما يكون عن تنفيذ هذا القرار . تفكير ناجي خارج الصندوق أدخلة طوعآ داخل الكروش .. تجول .. أكل … استلقى … تزحلق .. ولكن , خاب أمل ناجي … إذ إن توقعاته لم تكن في مكانها … وجد هناك ما كان هاربآ منه , وجد هموم الناس , ومشكلاتهم , وشكواهم مبتلع’ , ورأى ظلمة وظلامآ وأيدي ليست لمتسولين تتسول ,, ورأى أموالآ تودع في البنوك الخارجية , وهو الذي هرب من السياحة الخارج , لئلا تذهب أمواله إلى جيوب الدول الغربية ,, أراد أن يخرج .. عدِم الوسيلة لم يكن يعلم أن الداخل إلى كرش المسؤول مفقود والخارج منه مولود .. ناجي ناجى ربه , استذكر دعاء يونس علية السلام وهو في بطن الحوت ..( أن لأ إله إلأ أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ) .. ناجي ظلم نفسه ,, ودخل بإرادته كرش مسؤول .. اعتقد انه فكر خارج الصندوق , ولم يعلم انه دخل قاع الصندوق ,, جنى على نفسه ناجي .. اختفى ناجي .. ضاع ناجي …… من ناجي ؟؟؟
——————————————————————————–
لولوة السعودية طالبة
ما أبرز الكتب الساخرة؟
الجـواب :
هناك الكثير من الكتب الساخرة التي شدتني وكانت جديرة بالقراءة، لكتّاب عرب وعالمين. ولا أريد أن أصنّف الكتب وأعطي رأياً قطعياً حولها، فلكل كتاب نكهته الخاصة، هي تماماً نكهة الكاتب وأسلوبه، وفي الكتب المترجمة هي نكهة المترجم الذي نقلها للعربية.. بالنسبة لي شخصياً.. شدتني كتب عزيز نيسن منها "آه منّا نحن معشر الحمير" و" لن نصبح بشراً"، و"سأخون وطني" لمحمد الماغوط، و"قلب كلب" لبولغاكوف، وغيرها كثير. وللجاحظ بصمة مميزة في هذا المجال في كثير من كتبه.
——————————————————————————–
أ.خالد عبد اللطيف صحفي وكاتب
الكاتب الساخر هو رجع صدى لأوجاعه الشخصية ومعاناته الذاتية.. هل توافقين على هذه المقولة؟!
الجـواب :
لا ينفصل الكاتب الساخر عن مجتمعه وما يعانيه، فهو جزء منه ينقل صورته ويعبر عن آلامه ومشكلاته، لذا فهو رجع صدى لأوجاع مجتمعه الذي هو جزء منها.. ويجب الفصل بعض الشيء بين ما يكتبه الكاتب الساخر وبين حياته الشخصية إلا أننا كثيراً ما نواجه بالفهم الخاطئ لما نكتبه؛ جاءني رد ذات مرة على إحدى المقالات الساخرة التي كتبتها، وكانت المقالة تتحدث عن الضغوط الإسرائيلية على المجتمع الدولي والعربي، وشبّهت فيها لحومنا العربية بلحوم الدجاج والخرفان التي تطهى (بطنجرة) الضغط الإسرائيلية، إحدى تلك الردود اعتقد صاحبها أن المقال يتعلق بالتغذية وكيفية طهي الطعام بطنجرة الضغط !.. وقصة أخرى ليست ببعيدة عن ما نتحدث عنه يرويها الكاتب الساخر علي محمد العمير مع المحرر الذي جاء لمقابلته:" سألني باستغراب كيف يصل بي حب السخرية إلى الحد الذي يجعلني أسخر من أصدقائي بل واسخر من نفسي؟ إني شعرت بعد فوات الأوان أن أسلوب السخرية غير مقبول في مجتمعنا، وإن إدراكي لهذه الحقيقة جعلني أقتصر في سخريتي على الأصدقاء وعلى نفسي بالذات" ويتابع العمير:"السخرية من أصدقائي سخرية مقنّعة، والحقيقة أنا أسخر … من شرائح المجتمع الذي ينطبق عليه موضوع السخرية، وأنا وأصدقائي لسنا غير كبش فداء".
——————————————————————————–
هاوي
السلام عليكم .. اشكررررركم كثيرأً على أختياركم هذا الموضوع .. بالنسبه للأدب الساخر إعتدنا البعض في كتاباته أن يكون جارح .. فهل هناك مراجع تنصحين بها أو كتب في هذا الجانب حتى نستفيد منها وتعزز مهارة الكتابة الساخرة لدينا؟
الجـواب :
تحتاج الكتابة الساخرة إلى مهارات استثنائية لإجادتها ولكن ما يمكن أن أنصح به هي القراءة والإطلاع في مختلف أنواع الكتابة الساخرة وأساليبها وعلى رأسها الأسلوب الساخر في القرآن الكريم، فهذا بحد ذاته مدرسة راقية للكتابة الساخرة وفنونها. كما من الجيد الإطلاع على شعر الهجاء في العصر الجاهلي وكذلك الأموي، وأسلوب الجاحظ وبديع الهمذاني، وإن أمكن الإطلاع على الصحف الساخرة المتخصصة القديمة منها: حط بالخرج، المسلة، مضحك مبكي ، الدومري.
——————————————————————————–
محمد كاتب ساخر
اختي الكريمة سلام قرات كثيرا في كتاب إمرأة عنيفة ممنوع الإقتراب عندها شدتني الكتابة الساخرة وحقيقة انا لازلت مبتدئي هل بلإمكان عمل دورات في الكتابة الصحفية الساخرة ؟
الجـواب :
حياك الله أخ محمد مسرورة جداً بقراءتك للكتاب وسعيدة برغبتك في الانضمام إلى هذا النوع من الكتابة .. إذا كان لديك موهبة واستزدت بالقراءة في هذا المجال فبإذن الله ستخطو نحوها بنجاح وأنا أشجعك على ذلك لا أعلم إن كان هناك دورات في هذا المجال .. أنصحك بالقراءة كثيراً لتنمية موهبتك.
——————————————————————————–
أ.خالد عبد اللطيف
هل من إضاءة حول تاريخ المشاركة النسائية في الكتابة الساخرة؟
الجـواب :
في الحقيقة إن الكتابات الساخرة النسائية قليلة جداً بل وخجولة سواء أدبياً أو إعلامياً وأذكر أني قرأت مرة للكاتب السوري نجم الدين السمان مقالة يتساءل فيها عن ندرة المساهمات النسائية في أدبنا الساخر، حديثه وقديمه، وفي الأدب العالمي؟! يقول:" فأغلب انتاجات النساء تتمحور حول انتقاد المجتمع الذكوري وتسلط الرجال، ولو أن إحداهن.. بدأت بهجاء نفسها، كما فعل ابو العتاهية، وبهجاء سلبيات بنات جنسها الحوائي، لكان لدينا أدب ساخر نسائي لا يجارى في عمقه وطرافته!" وأظن أن المرأة تحتاج إلى قليل من الجرأة في تعاطيها مع الكتابة الساخرة، ولعل كثير من الكاتبات تفضل أن تكون كاتبة قصة أو رواية أو كما تحب أن تسمي البعض نفسها كاتبة رصينة على أن تكون كاتبة ساخرة، ولا شك أن النظرة الخاطئة للكتابة الساخرة تشكل حاجزاً نفسياً عند المرأة للخوض بجرأة في هذا المجال. وبرأي أنه يوجد كتابات نسائية ساخرة لكن لا يوجد كاتبات ساخرات.
——————————————————————————–
معمر الخليل كاتب وصحفي
يبدو أن سخريتك أثارت حفيظة "الإنترنت"، فضاق ذرعاً بلسعاتك وكثافة ضيوفك، فأراد أن يمارس دور "مقص الرقيب" الذي تمارسه بعض حكومات الدول النامية ضد الكتابة الساخرة، ولكن بطريقة "إلكترونية" جديدة. وبمناسبة الحديث عن هذه الطريقة، والتي تمثّل "الإنترنت" كوسيلة إعلامية.. برأيك.. هل سيساعد الإنترنت الكتّاب الساخرين، في تجاوز "مقص الرقيب"، فاتحاً أمامهم آفاقاً من الحرية، أوسع مما تتيحه الوسائل الأخرى.
الجـواب :
أضحكتني كلماتك .. ربما لا نستطيع أن نهرب من مقص الرقيب أينما كنا.. بالنسبة لسؤالك فأقول نعم تجاوزت الكتابة الساخرة في الإنترنت مقص الرقيب إلا أن ألسنة كتابها لم تتجاوزه.. وأفضل عدم ذكر أمثلة لئلا يقص مقص الرقيب هذا الحوار.
—————————————————————————–
ميساء كاتبه ومطلعه
هل هناك إسقاطات على الكتابه الساخرة وماهي ؟
الجـواب :
الكتابة الساخرة فن كامل الأهلية.. هو فن كتابة الواقع وآلامه.. نجد إسقاطاته في جميع شؤون حياتنا اليومية، الاجتماعية والفكرية والاقتصادية والسياسية أيضاً، والإسقاط السياسي هو إسقاط كبير ومنتشر كثيرا وربما لا يستطيع الاستغناء عنه أبداً.. وأكثر ما يدل عليه هو إغلاق الصحف الساخرة على امتداد تاريخ الصحافة الساخرة.. وإلا.. فأين هي الصحف الساخرة اليوم في بلادنا العربية؟
——————————————————————————–
أ.خالد عبد اللطيف
وهل من عبارة ذهبية تلخصين فيها رؤيتك للكتابة الساخرة؟! (حبذا لو كانت ساخرة بدورها!!)
الجـواب :
الكتابة الساخرة من فصيلة الشوكيات.. قد يأتيك شوكها يتطاير كالصبّار؛صبره يفرز أشواكاً.. ومنها ما يحددك هدفاً كزّبانة الدبور يطير وراءك ليلسعك. ومنها ما يخدرك لينال منك كقرصة البعوضة تثير فيك الحكة.. وكثيرها كالوردة جميلة اللون طيبة الرائحة تغريك بأن تمسكها فتجرحك دون دراية منك أشواكها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : حوارات | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























ديسمبر 25th, 2008 at 25 ديسمبر 2008 6:41 م
لقاء متاع استمتعت وأنا أتابعه تقديري للكاتبة الساخرة سلام نجم الدين الشرابي